آقا رضا الهمداني
259
مصباح الفقيه
مانعة من انصراف إطلاق النهي عن الصلاة في النجس إلى إرادة مثل الفرض ، كما لا يخفى على من راجع عوام المتشرّعة الذين ألقي إليهم مثل هذه المطلقات . والحاصل : أنّ التمسّك بالإطلاقات لإثبات جواز الصلاة عاريا ضعيف . وأمّا الأخبار فهي مع ضعف أسنادها وما في الأوّلين منها من الإضمار معارضة بما هو أقوى منها سندا وأكثر عددا . منها : صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السّلام ، قال : سألته عن رجل عريان وحضرت الصلاة فأصاب ثوبا نصفه دم أو كلَّه دم يصلَّي فيه أو يصلي عريانا ؟ قال : « إن وجد ماء غسله ، وإن لم يجد ماء صلى فيه ولم يصل عريانا » ( 1 ) . وصحيحة محمّد بن علي الحلبي أنّه سأل أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل يكون له الثوب الواحد فيه بول لا يقدر على غسله ، قال : « يصلَّي فيه » ( 2 ) . وصحيحته الأخرى ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل أجنب في ثوبه وليس معه ثوب غيره ، قال : « يصلَّي فيه فإذا وجد الماء غسله » ( 3 ) . وصحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : سألته عن الرجل يجنب في ثوب ليس معه غيره ولا يقدر على غسله ، قال : « يصلَّي فيه » ( 4 ) .
--> ( 1 ) الفقيه 1 : 160 / 756 ، التهذيب 2 : 224 / 884 ، الاستبصار 1 : 169 / 585 ، قرب الإسناد : 191 / 718 ، الوسائل ، الباب 45 من أبواب النجاسات ، ح 5 . ( 2 ) الفقيه 1 : 160 / 753 ، الوسائل ، الباب 45 من أبواب النجاسات ، ح 1 . ( 3 ) الفقيه 1 : 40 / 155 ، التهذيب 1 : 271 / 799 ، الإستبصار 1 : 187 / 655 ، الوسائل ، الباب 27 من أبواب النجاسات ، ح 11 ، وكذا الباب 45 من تلك الأبواب ، ح 1 . ( 4 ) الفقيه 1 : 160 / 754 ، التهذيب 2 : 224 / 885 ، الوسائل ، الباب 45 من أبواب النجاسات ، ح 4 .